تزوجته وانا حامل

 

أما أحمد ففضل ثابت مكانه تمامًا.

 

— أحمد؟

 

— دلوقتي؟

 

— لأ، الثلاثاء الجاي.

 

الكلمة دي خلته يفوق.

 

بعد ربع ساعة كنا في طريقنا للمستشفى.

 

كان بيسوق بسرعة لدرجة إني صرخت فيه:

 

— أنا عايزة أوصل حية!

 

— إنتِ بتولدي!

 

— أنا ما كنتش واخدة بالي!

 

— سلمى!

 

— أحمد!

 

أبوه اللي كان قاعد ورا تمتم:

 

— واضح إن الجواز ده هيكون هادي جدًا.

 

الولادة استمرت اثنتي عشرة ساعة.

 

وأحمد فضل معايا كل الوقت.

 

أنا تقريبًا كسرت له صباعين.

 

صرخت فيه.

 

شتمته.

 

وفي لحظة قلت له إن كل الرجالة مسؤولين بشكل جماعي عن ألم الولادة.

 

وهو تقبل الاتهام من غير ما يجادل.

 

ولما سمعنا أخيرًا صوت البيبي وهو بيعيط، حاجة جوايا انهارت.

 

— ولد — قالت الدكتورة.

 

عيطت.

 

وأحمد كمان عيط.

 

رغم إنه حاول يخبي.

 

حطوا البيبي على صدري.

 

كان صغير جدًا.

 

وشه أحمر.

 

وجميل.

 

— نوح — همست.

 

أحمد بص لي.

 

— نوح؟

 

— عاجبك؟

 

قرب مني.

 

ولمس إيده الصغيرة بحرص.

 

نوح قفل صوابعه حوالين صباعه.

 

أحمد توقف عن التنفس.

 

— أيوه — قال أخيرًا — نوح الشافعي.

 

وفي اللحظة دي عرفت إن الوقت فات جدًا على الاستمرار في الكذب.

 

كان لازم أقوله الحقيقة.

 

لكن جسمي كان له رأي تاني.

 

نمت.

 

الأشهر الأولى كانت فوضى حقيقية.

 

نوح كان بيعيط الساعة اتنين.

 

والساعة أربعة.

 

والساعة خمسة ونص.

 

ولدهشتي، أحمد كان دايمًا بيقوم.

 

— إنتِ نامي — كان بيقول.

 

— إنت عندك شغل بكرة.

 

— وإنتِ كمان عندك شغل.

 

— أنا في إجازة.

 

— رعاية طفل شغل.

 

عمري ما حبيت جملة في حياتي قد الجملة دي.

 

في ليلة صحيت، ولقيت مكان أحمد في السرير فاضي.

 

أيوه.

 

مكانه.

 

لأن بعد ولادة نوح، أحمد بشكل غريب بطل ينام في المكتب.

 

بحجة إن وجوده قريب من البيبي «أكثر عملية».

 

لقيته في أوضة الطفل.

 

أحمد كان قاعد على كرسي هزاز، ونوح نايم على صدره.

 

عينيه كانت مقفولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *