تزوجته وانا حامل
— كنا عايشين تحت سقف واحد.
— وده بالضبط السبب.
— مش فاهم.
أخدت نفس عميق.
— لأني كنت بحبك.
أحمد توقف تمامًا.
الكلمة خرجت.
بعد سنين.
بعد الحمل.
بعد جواز غريب.
أخيرًا قلتها.
— أنا كنت بحبك قبل الليلة اللي في الفندق — كملت — بكتير. لما صحيت ولقيت الورقة، افتكرت إني كنت غبية. وبعدها اكتشفت الحمل. وبعدين سمعتك في مكتبك وإنت بتقول إنك عمرك ما هتخلف طفل من صلبك.
— سلمى…
— كنت هعرف منين؟
بدأت الدموع تنزل من عيني.
— ولما اتجوزنا، إنت قلت إنك مستعد تعتبر طفل راجل تاني ابنك. كنت بتعاملني كويس جدًا من غير ما تعرف أصلًا إن نوح ابنك، وكل يوم كان بيعدي كان الاعتراف بالحقيقة بيبقى أصعب.
أحمد فضل ساكت.
— أنا عارفة إني غلطت — قلت — كان لازم أقول لك.
— أيوه.
الكلمة وجعتني.
هزيت راسي.
— عارفة.
لفيت عشان أدخل.
لكنه مسك معصمي.
— أنا لسه ما خلصتش.
بصيت له.
— أنا غضبان لأنك حرمتيني من فرصة إني أعرف من البداية إن نوح ابني.
حلقي اتقفل.
— لكن أنا غضبان من نفسي أكتر.
— ليه؟
— لأني عملت كل اللي أقدر عليه عشان أقنعك إن الجواز ده ما كانش معناه أي حاجة.
قرب مني.
— فاكرة ليلة فرحنا؟
تقريبًا ضحكت وسط دموعي.
— لما هربت مني.
— ما كنتش بهرب منك.
— نمت في المكتب.
— لأني لو كنت فضلت خمس دقايق زيادة، كنت هنسى تمامًا اتفاقنا.
اتجمدت.
ودانه بدأت تحمر تاني.
حتى في اللحظة دي.
— إنت بتقول إيه؟
طلع نفس طويل.
— بقول إن اللي حصل في الفندق ما كانش صدفة بالنسبة لي أنا كمان.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— بس إنت قلت…
— افتكرت إنك ندمتي. وبعدها أبوكي قال إنك مرتبطة بحد تاني. ولما بعد شهور عرض عليّ الجواز منك وقال إنك حامل، افتكرت…
— إن الطفل من الشخص ده.
هز راسه.
— ومع ذلك وافقت.
بص لي كأن الإجابة كانت واضحة جدًا.
— كانت الطريقة الوحيدة اللي أقدر أتجوزك بيها من غير ما أعترف إني بقالي سنين بدور على أي حجة عشان أشوفك في كل حفلة بحق الجحيم.