تزوجته وانا حامل

 

وأمر إنهم يجيبوا له أوراق الشغل للمستشفى.

 

وكل مرة الجهاز يتغير صوته، كان يرفع راسه فورًا.

 

ولما الدكتور قال أخيرًا إنه ممكن يرجع البيت، أحمد طلع نفسه كأنه كان حابس أنفاسه بالساعات.

 

في العربية سألته:

 

— كنت خايف؟

 

رمقني بنظرة.

 

— أي حد كان هيخاف.

 

— طبعًا.

 

وبعد خمس دقايق قال:

 

— جدًا.

 

لفيت وشي له.

 

كان باصص من الشباك.

 

ابتسمت في صمت.

 

بعد اللي حصل ده، بدأ يرجع البيت بدري.

 

الأول الساعة عشرة.

 

وبعدين الساعة تسعة.

 

وفي ليلة رجع الساعة سبعة ونص.

 

دخلت المطبخ، لقيته بيقرأ تعليمات جهاز تعقيم زجاجات الرضاعة.

 

— بتعمل إيه؟

 

خبى الكتيب كأنه اتقفش وهو بيرتكب ج/ريمة.

 

— ولا حاجة.

 

بصيت للصندوق.

 

— أحمد.

 

— عايز أعرف بيشتغل إزاي.

 

— لسه قدامنا تلات شهور.

 

— بالضبط. عندنا وقت نتعلم.

 

بعد يومين كان مركب سرير البيبي بنفسه.

 

وكان السرير مايل.

 

ما قلتش حاجة.

 

فضل يبص له عشر دقايق.

 

فكه.

 

وبدأ من جديد.

 

ولما خلص أخيرًا، كانت الساعة تقريبًا اتنين بعد منتصف الليل.

 

دخلت أوضة البيبي.

 

أحمد كان قاعد على الأرض، وحواليه المسامير.

 

— كان ممكن تنادي حد.

 

— كان ممكن.

 

— أمال؟

 

بص للسرير.

 

— كنت عايز أعمله بنفسي.

 

قلبي اتقبض.

 

— هتبقى أب كويس.

 

ملامحه اتغيرت.

 

— أنا مش أبوه.

 

الكلمة وجعتني أكتر مما كان المفروض.

 

— قانونيًا إنت أبوه.

 

— إنتِ عارفة قصدي.

 

كنت عارفة.

 

طبعًا كنت عارفة.

 

ولأول مرة حسيت إني عايزة أصرخ فيه بالحقيقة.

 

«أيوه إنت أبوه يا غبي!»

 

لكن قبل ما أعملها، قال:

 

— حتى لو مش من دمي، عمري ما هسمح له يحس إنه مختلف.

 

اضطريت أخرج من الأوضة عشان ما أعيطش قدامه.

 

بدأت الولادة وسط عزومة عائلية.

 

كنا بنتعشى في بيت أهله لما حسيت بحاجة دافية نازلة على رجلي.

 

بصيت لأحمد.

 

— أعتقد إن الميه نزلت.

 

وقع الشوكة من إيده.

 

أمه قامت.

 

أبوه طلب العربية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *