تزوجته وانا حامل

 

فتحت بوقي.

 

لكن ما خرجش صوت.

 

— سنين؟

 

— سنين.

 

— بس إنت بالكاد كنت بتتكلم معايا.

 

— لأني كل مرة كنت بكلمك فيها، كنت بقعد بعدها أفكر إني عايز أبوسك.

 

بصيت له وأنا مش مصدقة.

 

— إنت غبي تمامًا.

 

— غالبًا.

 

— وغبي ملياردير.

 

— دي كمان صحيحة.

 

— وأنا قضيت شهور أفتكر إنك مش مهتم بيا.

 

— وأنا قضيت شهور أفتكر إنك بتحبي أبو ابنك.

 

رمشت.

 

وفجأة افتكرت اللي كنت قلته لأبويا.

 

«أنا بحب أبو ابني.»

 

بدأت أضحك.

 

أحمد قطب حواجبه.

 

— في إيه؟

 

— أبويا قال لك إني بحب راجل تاني، صح؟

 

— أيوه.

 

— لأ.

 

مسحت دموعي.

 

— أنا قلت له إني بحب أبو ابني.

 

عيني أحمد اتفتحت ببطء.

 

— سلمى…

 

— طول عمرك إنت.

 

فضل واقف من غير حركة لعدة ثواني.

 

وبعدين قطع المسافة اللي بينا.

 

وباسني.

 

المرة دي ما كانش فيه عاصفة.

 

ولا كحول.

 

ولا سوء فهم.

 

ولا ورق.

 

كان فيه إحنا وبس.

 

ولما بعدنا عن بعض، حط جبهته على جبهتي.

 

— لازم نغير قواعد اتفاقنا.

 

ابتسمت.

 

— قواعد إيه؟

 

— أول قاعدة: ما ننامش منفصلين تاني.

 

— موافقة.

 

— تاني قاعدة: لو إنتِ غضبانة، تسألي.

 

— وإنت كمان.

 

— اتفقنا.

 

— تالت قاعدة: ممنوع تستخدم كلمة «أتعاون» تاني وإنت بتتكلم عن العلاقة بين الزوج والزوجة.

 

أحمد قفل عينيه.

 

— هتفضلي تفكريني بالكلمة دي طول عمري؟

 

— طبعًا.

 

لف دراعه حوالين خصري.

 

— يبقى عندي قاعدة رابعة.

 

— قول.

 

— عايز تحليل DNA.

 

ابتسامتي اختفت.

 

رفع إيده بسرعة.

 

— مش لأني شاكك فيك.

 

— أمال؟

 

لأول مرة شفت الخوف في عينيه.

 

— لأني محتاج أشوفه.

 

فهمت.

 

طول حياته تقريبًا، كانوا بيقولوا له إنه عمره ما هيخلف طفل من صلبه.

 

كان محتاج دليل ملموس يثبت له إن اللي بيحصل حقيقي.

 

هزيت راسي.

 

— نعمله.

 

النتيجة وصلت بعد أسبوع.

 

احتمال الأبوة: 99.9999%.

 

أحمد قرأ الورقة خمس مرات.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *