تزوجته وانا حامل

 

لكن المرة دي ما كانش فيه عاصفة.

 

أحمد حجز نفس الأوضة اللي بدأت فيها كل الحكاية.

 

وأول ما دخلت، لقيت ورقة واحدة على الترابيزة.

 

وقفت مكاني.

 

— ورقة؟

 

ابتسم.

 

— المرة دي أنا اللي كاتبها.

 

فتحتها.

 

كان مكتوب:

 

«اللي حصل في الليلة دي ما كانش غلطة.

وجوازي منك كمان ما كانش غلطة.

الغلط الوحيد إني اتأخرت كل الوقت ده عشان أقول لك.

بحبك.»

 

رفعت عيني له.

 

كان واقف قدامي وشايل علبة صغيرة.

 

— إنت مش محتاج تجيب لي دبلة تانية.

 

— مش دبلة.

 

فتح العلبة.

 

جواها كان فيه سوار صغير جدًا.

 

ومحفور على الفضة كلمتين:

 

«الأخت الكبرى.»

 

فضلت أبص للسوار.

 

وبعدين بصيت له.

 

وبعدين رجعت بصيت للسوار.

 

— أحمد الشافعي.

 

ابتسامته اتوسعت.

 

— أيوه؟

 

— نوح ولد.

 

— عارف.

 

— أمال السوار ده لمين؟

 

ضحك.

 

— بصي في شنطتك.

 

حسيت قلبي وقف.

 

فتحت شنطتي.

 

كان فيه اختبار حمل.

 

خطين.

 

رفعت راسي ببطء.

 

— إمتى حطيت ده هنا؟

 

— الصبح.

 

— إزاي…؟

 

وفجأة افتكرت.

 

تأخر الدورة.

 

التعب.

 

والغثيان اللي بقاله أيام وكنت بفسره إنه تسمم أكل.

 

— لأ.

 

أحمد بدأ يضحك.

 

— شكلي كده إن فترة الانتظار بتاعتك عشر سنين لازم تتأجل.

 

رميت عليه مخدة.

 

تفاداها.

 

— ده مش مضحك!

 

— شوية.

 

— إنت مش اللي هتولدي!

 

— أوعدك هتعاون.

 

اتجمدت مكاني.

 

هو كمان.

 

— إنت قلت الكلمة الممنوعة!

 

أحمد بدأ يرجع لورا ببطء.

 

— سلمى…

 

مسكت مخدة تانية.

 

— تعالى هنا.

 

— ممكن نتكلم.

 

— أحمد!

 

جرى في الأوضة وأنا بجري وراه، بالضبط زي ما أبويا كان بيجري ورايا في الجنينة من شهور.

 

بس المرة دي كنت بضحك.

 

وهو كمان كان بيضحك.

 

بعد سنين، لما نوح سألنا إزاي حبينا بعض، أحمد رد:

 

— أمك فضلت تجري ورايا لحد ما ما بقيتش قادر أهرب.

 

رميت عليه منديل.

 

— كداب.

 

بنتنا إيما انفجرت في الضحك من كرسيها.

 

نوح بص لأبوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *