تزوجته وانا حامل

 

والدته، فريدة الشافعي.

 

وشها ابيض لما أحمد حط صورة الورقة قدامها.

 

— جبتها منين؟

 

— سلمى احتفظت بيها.

 

قفلت عينيها.

 

وساعتها عرفنا.

 

— ماما.

 

— أحمد…

 

— إنتِ اللي عملتي كده؟

 

اتأخرت في الرد أكتر من اللازم.

 

— أيوه.

 

عمري ما هنسى تعبير وش أحمد.

 

— ليه؟

 

أمه قعدت ببطء.

 

— كنت خايفة.

 

— خايفة من سلمى؟

 

— خايفة عليك.

 

شرحت إن في الصبح ده وصلها خبر مشكلة قلب زوجها.

 

وشافت معطفي.

 

وفهمت اللي حصل.

 

ودخلت في حالة من الذعر.

 

طوال سنين كانت بتحاول تحمي أحمد من الستات اللي، في رأيها، كانوا بيحاولوا يستغلوا اسمه وفلوسه.

 

ولما شافتني معاه، افترضت نفس الحاجة.

 

— افتكرت إنها كانت مجرد ليلة اندفاع — قالت — وافتكرت إن بعدين كلكم هتكونوا ممتنين إن الموضوع انتهى.

 

بصيت لها.

 

— يعني إنتِ كتبتي ورقة وادعيتي إن ابنك هو اللي كتبها؟

 

— أيوه.

 

أحمد ضرب الترابيزة بكف إيده.

 

— إنتِ سرقتي مننا شهور!

 

بدأت أمه تعيط.

 

— ما كنتش أعرف إنها حامل.

 

— ده مش بيغير حاجة.

 

— أحمد…

 

— لأ.

 

قام واقف.

 

— طول عمري وإنتِ بتقرري إيه اللي العالم يعرفه عني. قررتي إن أنا عقيم. وقررتي إن الأفضل محدش يعرف تفاصيل حالتي الطبية. وبعدها قررتي كمان أي ست ينفع تدخل حياتي وأي ست لأ.

 

نزلت أمه راسها.

 

عمري ما شفت أحمد غاضب بالشكل ده.

 

مسكت إيده.

 

اتجمد مكانه.

 

وبعدين دخل أصابعه بين أصابعي.

 

أمه بصت لنا.

 

— أنا آسفة.

 

ما حصلش صلح فوري.

 

الجروح الحقيقية مش بتختفي بالطريقة دي.

 

لكن على الأقل بقت الحقيقة قدامنا.

 

أو تقريبًا كل الحقيقة.

 

لأن كان لسه فيه مشكلة.

 

أحمد كان غضبان مني.

 

في الليلة دي فضل وقت طويل واقف في البلكونة.

 

خرجت وراه.

 

— لسه غضبان؟

 

— أيوه.

 

— من والدتك؟

 

— منها برضه.

 

قلبي وقع.

 

— يبقى مني أنا.

 

لف ناحيتي.

 

— ليه ما قلتليش بعد ما اتجوزنا؟

 

— كنت خايفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *