تزوجته وانا حامل
كنا بنتناول الفطار سوا لما مواعيده تسمح.
وكنا بنحضر المناسبات العائلية مع بعض.
وقدام الناس، كان بيحط إيده بحماية على ضهري، ويفتح لي باب العربية، ويوقف فورًا أي حد يحاول يقول كلمة سيئة أو يلمح بحاجة مش لطيفة عن حملي.
لكن على انفراد، كان محافظ على مسافة محسوبة بيننا.
كان بينام في المكتب.
ويفضل شغال لحد نص الليل.
وفي ليالي كتير، ما كانش بيرجع البيت أصلًا.
الصحافة بدأت تألف حكايات.
«وريث عائلة الشافعي يهجر زوجته بعد أيام من الزواج.»
«أزمة زوجية قبل ولادة الطفل الأول؟»
«أحمد الشافعي شوهد خارجًا من أحد الفنادق في الثانية صباحًا.»
كنت بقرأ العناوين وأنا بفطر حبوب الإفطار.
وما كنتش بسأله أبدًا.
ده كان اتفاقنا.
لحد ما في صباح أحد الأيام، حط أحمد فنجان القهوة على الترابيزة وبص لي لعدة ثوانٍ.
— مش هتسأليني؟
رفعت عيني له.
— عن إيه؟
زق الموبايل ناحيتي.
كانت على الشاشة صورته وهو خارج من فندق كبير، ومعاه ست شقراء.
— عن دي.
بصيت للصورة.
— دي عشيقتك؟
شرق بالقهوة تقريبًا.
— لأ.
— يبقى تمام.
رجعت له الموبايل.
أحمد بص لي كأني لسه حالًا حليت معادلة بطريقة غلط.
— بس؟ ده كل اللي هتقوليه؟
— عايزني أقول إيه تاني؟
— مش عارف.
— جوازنا مجرد تعاون، فاكر؟
حاجة اتغيرت في عينيه.
حاجة بسيطة جدًا.
لكن أنا شفتها.
— طبعًا — قالها وهو بيقوم.
ومشي.
الليلة دي ما رجعش البيت.
اللي أحمد ما كانش يعرفه إني كنت عارفة مين الست دي.
إيفلين كارتر.
المديرة المالية لمجموعة الشافعي.
عندها سبعة وخمسين سنة، وثلاثة أولاد كبار، ومتجوزة من أكتر من ثلاثين سنة.
الصورة كانت متاخدة من زاوية تخفي وشها بشكل متعمد.
أحمد كان في الفندق بسبب الشغل.
ولا حاجة تانية.
كنت عارفة ده لأني كنت براقبه من بعيد بقالى سنين.
مش بطريقة مَرَضية.
أو على الأقل كنت بحاول أقنع نفسي بكده.
عرفت أحمد وأنا عندي تسعتاشر سنة.