تزوجته وانا حامل
حاولت.
ثلاث مرات.
المرة الأولى اتصلت بمكتبه، وقالوا لي إنه في لندن.
المرة التانية رحت بنفسي لمجموعة الشافعي.
شفته خارج من المصعد ومعاه عدد من المديرين.
وقبل ما أقدر أقرب منه، سمعت واحد منهم بيهزر:
— أمك لسه مصرة على موضوع الوريث، صح؟
أحمد رد:
— مفيش أي احتمال إني أخلف طفل من صلبي.
حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
ما سمعتش باقي الكلام.
ومشيت.
المرة التالتة كتبت له رسالة.
«محتاجة أتكلم معاك بخصوص اللي حصل في الفندق.»
لكن مسحتها قبل ما أبعتها.
لأني افتكرت إن الليلة دي كانت مهمة بالنسبة لي أنا بس.
بعدها أبويا اكتشف حملي.
وبعد أسابيع أعلن إنه رتب جوازي من أحمد.
كان الموضوع شبه نكتة من القدر.
كنت ناوية أقوله كل الحقيقة في ليلة فرحنا.
لحد ما هو قال:
«الطفل ده هسجله باسمي.»
وفهمت إن أحمد كان مقتنع تمامًا إنه مستحيل يكون الأب.
وساعتها خفت.
خفت يفتكر إني بحاول أربطه بيا.
خفت يفتكر إني اخترعت كل الحكاية عشان أحصل على اسم عيلة الشافعي.
ففضلت ساكتة.
وكان ده أسوأ خطأ في حياتي.
في الشهر السادس من حملي، وقعت.
ما كانتش وقعة خطيرة.
اتلخبطت وأنا نازلة درجتين في البيت.
الخادمة اتصلت بالإسعاف قبل ما أقدر أوقفها.
كنت محرجة أكتر ما كنت خايفة.
لحد ما بدأت الانقباضات.
وفجأة كل حاجة بقت مرعبة.
في المستشفى، بينما الممرضة كانت بتحط أجهزة مراقبة حوالين بطني، سمعت دوشة في الممر.
الباب اتفتح.
أحمد ظهر وشه شاحب.
من غير جاكيت.
ورابطة عنقه معوجة.
— إيه اللي حصل؟
عمري ما شفته بالشكل ده.
قرب مني فورًا.
— أنا كويسة.
— قالوا لي إنك وقعتي.
— درجتين بس.
— درجتين؟
بص للممرضة.
— البيبي كويس؟
— لحد دلوقتي أيوه. إحنا بس بنراقب شوية انقباضات.
أحمد قعد جنبي.
وخلال الأربع ساعات اللي بعدها ما تحركش من مكاني.
رد على مكالمات.
لغى اجتماعات.