انت لسه متجوزه

أبويا قام مخضوض، رمى الجرنال وجري عليا:”في إيه يا بنتي انطقي! عمل فيكي حاجة؟ ضربك؟ حد حصله حاجة؟”محمود وقف وعروق وشه نفرت:”انطقي يا أختي الراجل ده عمل إيه؟! انتم متخانقين؟”أنا مقدرتش أنطق، إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع تليفوني، فتحت الفولدر المخفي وطلعت الفيديوهات والسكرينات، وأول صورة كانت صورتي وأنا نايمة ووشي باين، وتحتها المساومة القذرة اللي عملها معايا في الشات الوهمي، وقبلها المحادثات مع أصحابه وكلمته الشهيرة: “قريب هتبقى في حضنك”.مديت إيدي بالتليفون لمحمود وقولت بصوت مبحوح ومكسور:”شوف يا محمود.. شوف الراجل اللي جوزتهوني.. شوف بيعرض لحمي إزاي لصحاب السوء في الجروبات.

. شوف بيقول عليا إيه وبيخطط يعمل فيا إيه.”محمود مسك التليفون، وبدأ يقلب، وشوفته وهو وشه بيتحول من القلق للذهول، وبعدها للغضب الأسود. عيونه بقت جمر، وأسنانه بدأت تطحن في بعضها لدرجة إني سمعت صوتها، وأبويا واقف جنبه بيبص في الشاشة.. وفجأة، لقيت أبويا حط إيده على صدره ورجع لورا وقعد على الكنبة بيتنفس بصعوبة مش قادر يبلع الريق، وأمي ضربت على صدرها وصرخت بصوت مكتوم:”يا فضيحتنا وسواد ليلنا!

ده؟ ده اللي كان عامل فيها محترم وابن ناس؟! يا نهار مش فايت!”محمود رمى التليفون على الكنبة وجري على باب الشقة وهو بيصرخ:”والله لأروح أذبحه! والله لأشرب من دمه وأغسل عارنا بإيدي النهاردة! الكلب ده ملوش غير الموت!”أبويا بصوته المبحوح التعبان صرخ فيه:”اقف مكانك يا محمود! اقف بدل ما تضيع نفسك وتضيع أختك في داهية!”مسكنا في محمود بالعافية، كان هيمان في دمه، بيتنفس نار، وأنا رميت نفسي على رجلين أبويا وأخويا وقولت:”لو قتلته هتدخل السجن وهو هيموت وخلاص، والناس هتقول قتله في شرف وتلزق فيا التهمة!

أنا مش هسيب حقي بالدم اللي يضيعنا.. أنا عايزة أدفنه بالحيا، عايزة القانون ياخد مجراه ويفضحه فضيحة العمر كله في بلده وأهله وشغله، عايزة ألبسه بدلة السجن وأخليه يتمنى الموت وميطولوش!”قعدنا ساعة كاملة بنرتب خطواتنا بالعقل في وسط النار اللي والعة في البيت. محمود كلم واحد صاحبه من أكبر المحامين المتخصصين في قضايا الجرائم الإلكترونية ومحاكم الأسرة، وحكاله الموضوع على بلاطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *