انت لسه متجوزه

“المحامي كان قاعد معانا في صالون بيتنا، بص للمسدج وابتسم ببرود وقال:”ممتاز.. ده تهديد كتابي صريح وصوته طالع فيه عصبية وتخبط، وده بيثبت هروبك خوفاً على حياتك وسلامتك، حطوا الإسكرين ده كمان مع الملحق الإضافي للمحضر.”تاني يوم الصبح، النيابة العامة اتحركت بسرعة غير متوقعة بسبب خطورة البلاغ، والأدلة الدامغة اللي اتقدمت والتفريغ الفني اللي أثبت إن الرسائل اتبعتت من نفس الخط ونفس الآي بي (IP) الخاص براوتر الشقة. صدر أمر ضبط وإحضار عاجل من النيابة وتفتيش للشقة ومصادرة كل الأجهزة الإلكترونية والهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

في نفس الوقت، كان المحامي رافع دعوى الطلاق للضرر، ومعاها دعوى حبس لتبديد منقولات زوجية لحماية العفش والشقة، ودعوى نفقة ومؤخر. كنا بنشتغل على كل الجبهات في وقت واحد عشان نضيق الخناق عليه ومنديلوش فرصة يهرب أو يتصرف. قوة من المباحث نزلت على شقتنا في نص الضهر. الجيران في العمارة حكوا لأبويا بعد كده إن الدنيا اتقلبت، البوكس وقف تحت العمارة، وأمناء الشرطة طلعوا كسروا هدوء الدور برنات جرس وتخبيط جامد.

فتح الباب وهو مرعوب ومصدوم، وشاف الضابط بيوريه إذن النيابة بالقبض عليه. حاول يتكلم، حاول يزعق ويقول:”فيه إيه يا باشا؟ أنتم داخلين بيت محترم، أنا مهندس وعندي وضعي!”الضابط رد عليه بحزم وقسوة:”الكلام ده تقوله قدام وكيل النيابة يا بطل.. فتش البيت وهات كل التليفونات واللابات اللي هنا، والبس كلبشك وانزل من سكات.”الجيران اتلمت على السلالم وفي البلكونات، الفضيحة اللي كان فاكر إنه بيعملها في الخفا ورا شاشات التليفونات بقت علني في عز الضهر، نزل متكلبش وركب البوكس وراسه في الأرض من غير ما ينطق ولا حرف، وسط همسات ونظرات الاحتقار من حراس العمارات وسكان الشارع.

الخبر وصل لأهله زي الصاعقة. أمه وأبوه وإخواته اتجننوا، وفي خلال ساعات كانوا طالعين يجوا على بيت والدي. الباب خبط خبط هستيري، فتح محمود وهو شادد جسمه ومستعد لأي احتكاك. دخل أبوه وهو منهار وبيزعق:”إيه اللي عملتوه ده؟! باعتين الشرطة تقبض على ابني في قلب شقته؟ أنتم اتجننتم؟ دي آخرة الجيرة والنسب؟ تفضحونا وتدخلوا ابننا الحبس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *