انت لسه متجوزه

“وشوشهم كلها سقطت، الرعب بدأ يدب في قلوبهم بجد لما عرفوا إن طارق اعترف بنفسه ومقدرش ينكر. أمه قعدت على بنك خشب في الطرقة وبدأت تصوت وتلطم، وعمه تراجع خطوتين لورا وهو بيهرب بعينه من نظرات الناس والمحامين اللي بدأوا يتلموا ويحتقروهم. المحامي دخل على القاضي وقدم طلب عاجل لتمكيني من شقة الزوجية منفردة، وحجز المنقولات تمهيداً لنقلها، وضم صورة رسمية من محضر النيابة لقضية الطلاق للضرر، وقضية تبديد القايمة.

القاضي بص للأوراق ولتقارير النيابة واعتراف الزوج، وهز راسه بأسى وغضب من بشاعة الجرم، وحدد جلسة النطق بالحكم النهائي في قضية الطلاق للضرر، بينما النيابة كانت بتحضر قرار إحالته لمحكمة الجنايات مع المتهمين التانيين اللي أساميهم طلعت في التليفون. رجعنا البيت، قعدت في أوضتي القديمة اللي اتربيت فيها سنين طويلة في أمان وطهارة، بصيت لنفسي في المراية، مكنتش هي نفس البنت المكسورة اللي كانت بتبكي من الخوف لما سمعت صوت المية في الحمام من كام يوم.

أنا كنت واحدة تانية، وحدة خدت طعنة في ضهرها لكن وقفت ودبحت اللي غدر بيها بحبل القانون.. بس الحكاية لسه مخلصتش، لأن الجلسة الحاسمة للنطق بالحكم في الطلاق، ومفاجآت محاكمة الجنايات اللي هتجر معاه شبكة كاملة من أصحابه، كانت على وشك إنها تبدأ وتهز كل كيان فيهم.

الأيام اللي تلت قرار حبسه كانت مشتعلة كأنها حرب حقيقية، الأخبار انتشرت في المنطقة وفي دايرة شغله زي النار في الهشيم. الشركة الهندسية اللي كان شغال فيها وصلها إخطار رسمي بوقفه عن العمل والتحقيق معاه بعد ما جالهم استدعاء أمني بخصوص تحريات القضية، والمهندس المحترم اللي كان بيتمنظر قدام زمايله بأخلاقه ومركزه بقى حديث الساعة وعنوان الفضيحة اللي هزت الكل.

مباحث الإنترنت مع قوة من قسم الشرطة مهدتش؛ بناءً على اعترافاته والتفريغ اللي كشف كل الأرقام اللي على الجروب السري، نزلت مأموريات في وقت واحد على العناوين اللي حددتها التحريات. اتقبض على اتنين من أصحابه اللي كانوا أطراف رئيسية في المحادثات المقززة؛ واحد منهم هو اللي كان قايله في الشات “دي تلزمني بأي تمن”، والتاني اللي كان بيحرضه على تنزيل فيديوهات وصور تانية بمقابل مادي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *