انت لسه متجوزه
جتلي لحظة انهيار، كنت عايزة أصرخ بأعلى صوتي، أكسر التليفون في وش الحمام، وأطلع أفضحه في الشارع وأخليه ميسواش قشرة بصلة. لكن فجأة، وفي وسط بركان الغضب ده، ظهر صوت بارد وصارم جوايا قالي: اهدي، لو اتكلمتي دلوقتي هينكر، هيقول تليفوني متهكر أو كان بيهزر، وهيقلب الترابيزة عليكي وممكن يمسح كل حاجة وتطلعي إنتي المجنونة. عضيت على شفايفي لحد ما حسيت بطعم الدم عشان أكتم بكايا ووجع قلبي. بصيت لباب الحمام، صوت المية بدأ يخف كأنه بيقفل الحنفية. الرعب والتركيز اتجمعوا في لحظة واحدة. روحت جارية على طرابييزة الصالون وجبت تليفوني الشخصي وإيدي بتنتفض زي ورقة شجر في عاصفة.
فتحت كاميرا الموبايل ورجعت لتليفونه. بدأت أصور الشاشة سكرين ورا التانية، صورة الشات مع الأرقام واضحة، اسم الجروب، الصور بتاعتي اللي باعتها، وكلامه الصريح القذر ورسايله الصوتية وتواريخ الرسايل. كنت بصور بسرعة جنونية وصوابعي متلجة، وعيني رايحة جاية بين شاشة الموبايل وباب الحمام اللي أكرته بدأت تتحرك ببطء. رفعت عيني وأنا باخد آخر صورة للشات اللي فيه الاتفاق الخبيث، والباب بدأ يتوارب وصوته طالع بيدندن من جوة براحة، وقبل ما يطلع بثواني، كنت قفلت تليفونه ورجعته على الشاحن مكانه بالظبط، وخبيت تليفوني في جيبي وأنا باخد نفس عميق وبقول لنفسي: النهاية بدأت دلوقتي، وحقي مش هسيبه.
فكرت وعملت الحساب الوهمي باسم شاب، وحطيت صورة عشوائية وكتبت في البايو كلام يوحي إني واحد من نفس عينتهم القذرة، ومع أول رنة إشعار حسيت قلبي هيقف، بس اتماسكت ودخلتله خاص:”مساء الورد يا غالي.. لمحت صورة المزة الجامدة اللي نزلتها عندك على الجروب وعيني زاغت، بصراحة الصاروخ ده ميتفوتش، هو لسه فيه منها تاني ولا البضاعة خلصت؟”مفيش خمس دقايق ولقيته رادد بلهفة وضحكة رخيصة: “عيب عليك يا باشا، ده إنت جيت في ملعبي.
. الخير كتير واللي يعجبك يجيلك لحد عندك، إنت تؤمر بس”.كتبتله وأنا صوابعي بتترعش من كتر الغيظ: “تسلم يا كبير، بس عايزين حاجة من التقيل كده، زوايا تانية من اللي قلبك يحبها عشان السهرة تحلى ونشوف هندفع كام”.رد عليا فوراً: “من العين دي، نقيلك بقى من أحدث كولكشن مطلعش بره لسه”.#الكاتب_رومانى_مكرم_وبدأ يبعت الصور ورا بعض، ومن عجلته وطمعه في الفلوس والكلام المقرف اللي كان بيكتبه، صوابعه خانته وبعت صورة متفلتة ومخدش باله منها وسط الزحمة.. صورة ليا وأنا نايمة على السرير، بملامحي كلها باينة زي الشمس، وشي كامل من غير أي ملصق يداريه، ومعاها باعت رسالة: “ها.