انت لسه متجوزه
“محمود هاج وكان هيهجم عليه لولا إن المحامي والعساكر مسكوه، وأنا وقفت قصاده، بصيت في عينيه بنظرة جمدت الدم في عروقه وقولتله بصوت حاد زي السيف:”شيطانك ده هو اللي هيدفنك في السجن يا واطي.. البيوت اللي بتتبني على الرخص بتتهد على دماغ أصحابها، ودلوقتي هتشوف بعينك الشوية التافهين دول هيعملوا فيك إيه.”وكيل النيابة نادى علينا لبدء جلسة التحقيق والمواجهة الرسمية، ودخلنا الأوضة، والملف الأسود كان مفتوح على المكتب، وبدأت الجلسة اللي هتقلب موازين كل حاجة. دخلنا أوضة التحقيق، ريحة الأوراق القديمة ورائحة الحبر كانت مالية المكان بهيبة تخلي أي مظلوم يقوى وأي ظالم تنزل عينه في الأرض.
وكيل النيابة كان قاعد وراه علم مصر، وعلى مكتبه ملف ضخم متدبس فيه أحراز وفلاشات وأوراق تفريغ رسمية، وعينيه كانت حادة ومركّزة كأنه بيقرا أفكار كل واحد داخل الأوضة. أنا قعدت على الكرسي قصاده، ومحمود أخويا والمحامي وقفوا في ضهري، وهو دخل مع العسكري، واقف مطأطأ الراس والكلبش بيخبط في بعضه بصوت معدني يرن في الأوضة. وكيل النيابة بدأ يوجهلي الأسئلة بصوت هادي ورصين:”اسمك وسنك.. وإيه بالظبط اللي حصل خلاكي تتقدمي بالبلاغ ده؟
“أخدت نفس عميق وثبتت عيني في عين وكيل النيابة، وبدأت أحكي كل حرف من أول يوم جواز، من أول ما كان بيتحايل عليا نتصور بملابس خفيفة بحجة الذكريات والشوق وهو في الشغل، لحد ما لقطت الرسايل وصور الشات، وكملت وأنا بشاور عليه:”يا فندم هو استغل أماني وثقتي فيه في بيتي وغرفة نومي، كان بيصورني وأنا نايمة وأنا غفلانة، وعرض الصور على أصحابه وساوم عليها في شاتات مقفولة، ولما عملت الحساب الوهمي عشان أتأكد بنفسي عرض يبيعني للي يدفع، وقالي بنفس الحرف هتبقا في حضنك قريب.
. وبعتلي أحدث صورة ليا بوشي كامل بدون أي غطاء.”وكيل النيابة دوّن كل كلمة بالحرف، والتفت ليه فجأة وصرخ فيه بنبرة زلزلت الأوضة:”اسمك وسنك ووظيفتك!”رد بصوت بيترعش وبيرتجف: “اسمي.. طارق.. 29 سنة.. مهندس حر يا باشا.””ما قولك فيما هو منسوب إليك من اتهامات بانتهاك حرمة الحياة الخاصة للشاكية، وتصويرها دون رضاها داخل مسكن الزوجية، واستغلال تلك الصور وعرضها على الغير بقصد التشهير والإتجار غير المشروع طبقاً لمواد قانون تقنية المعلومات وقانون العقوبات؟”طارق وشه بهت وعرقه بقى يسيل على قميصه، وبدأ يتلعثم:”والله يا فندم كدب..