جوزي مسافر
أمام النيابة، وقف سامح وقال وكيل النيابة بكل هدوء:
* “يا فندم، أنا بقدم لسيادتك فلاشة ثانية، فيها تسريبات كاميرات المراقبة الصوتية والمرئية لليلة اللي خرجنا فيها من البيت، وفيها تسجيل صوتي لأم عبير وهي بتهدد مراتي الصبح بالبلاغ ده لو ما طلقتهاش وجوزت بنتها!”
ولم يكتفِ سامح بكده.. المحامي قدم شهادة مسجلة من رئيس مجلس إدارة الجمعية ومن الجيران والبواب، بيأكدوا إن الذهب والفلوس ما اتسرقوش، وإن حماتي كانت بتباهى قدامهم بالذهب في أيديها بعد ما خرجنا بيومين!
وكيل النيابة بص للمستندات والفيديوهات، والملامح التحول من الجدية للشديدة تجاه حماتي وأخت سامح. وفي لحظة واحدة، انقلب السحر على الساحر!
أمر وكيل النيابة بتحويل البلاغ لقضية “بلاغ كاذب وتلفيق اتهامات وتزوير”، وطلب استدعاء حماتي وشيماء وأم عبير للتحقيق الفوري كمتهمات!
لما خرجنا من مكتب النيابة، كانت أم عبير و شيماء بيصرخوا وبيترجوا سامح عشان يتنازل ويحل الموضوع ودي، وحماتي كانت واقفة تترعش من الخوف بعد ما أدركت إن القضية ممكن توديهم في داهية.
سامح بص لهم بكل قسوة وقال:
* “أنتم ما رحمتوش مراتي ولا رحتموني في غربتي، وأنا سبت القانون يأخد حقي. القضية دي مش هتنازل عنها إلا بشرط واحد.. شرط هيغير كل حياتنا وينهي المهزلة دي للابد!”
#الكاتب__رومانى__مكرم__
تابعو صفحه رومانى مكرم
الجزء السادس والأخير
وقف سامح في صالة النيابة وشه صلب زي الحديد، وعيونه بتلمع بصرامة ما شفتهاش فيه قبل كده. كانت شيماء أخته بتبكي بحرقة وتترجاه، وأم عبير واقفة وشه أصفر زي الليمونة من الخوف بعد ما وكيل النيابة أمر بفتح التحقيق معاهم بتهمة البلاغ الكاذب والتزوير، وحماتي كانت سندة على الحيطة مش قادرة تقف على رجليها.
قربت أم عبير من سامح وهي بتمسك في أكمام بدلته وبتقول بصوت مرعوب:
* “يا سامح يا ابني.. أنقذنا! دي فضيحة للعيلة كلها، وبنتي عبير مستقبلها هيضيع لو اسمنا دخل في قضايا ومحاضر! نبوس إيدك اتصالح وتنازل عن الفيديوهات والتسجيلات دي!”
سامح كشّر عن أنيابه، وزحزح إيدها بعنف وهدوء في نفس الوقت، وبص لهم الثلاثة وقال بنبرة قاطعة مفيش فيها أي مجال للمفاوضة: