وانا في اوضه التخدير

.. و الوصاية ورعاية ابني ندى هي اللي هتتكفل بيها، مش عايزين منك حاجة تاني. ندى ضحكت بصوت عالٍ وهي بتبص للولد:– شفت يا شريف؟ أخيراً حلمنا تحقق، وابننا جه للدنيا من غير ما حد يحس بحاجة!

في اللحظة دي، أنا ما بكيتش، ما صرختش، وما ظهرتش عليا أي علامة انكسار. بلعكس… قعدت على السرير بهدوء، وطبطبت على دراعي، وابتسمت لهم ابتسامة خلت شريف يتسمر في مكانه، وندى ضحكتها تتخنق في حلقها. مسكت التليفون من تحت المخدة، وضغطت على زرار التشغيل… وفي ثانية، الصوت كان مالى الاوضه صوت شريف وهو بيهدد الدكتور:(البويضة اللي هتاخدوها من ميشيرة ترموها.

. البويضة الحقيقية اللي هتتخصب وتتزرع هي بويضة ندى..)وصوت الدكتور وهو بيترعش:(يا شريف بيه ده غير قانوني وبيهدد مهنتنا! غير إن مدام ميشيرة لو عرفت أو جينات البيبي اتكشفت هتبقى مصيبة!)وش شريف اصفرّ وانسحبت منه الدموية في ثانية، والظرف اللي كان في إيده التانية وقع على الأرض.

ندى عينيها اتسعت برعب، وبقت تبص للتليفون ولشريف وهي مش فاهمة ولا كلمة:– إيه… إيه الصوت ده؟! شريف، إيه التسجيل ده؟!وقفت من على السرير بتعب بس بصلابة يهد جبال، وقربت منهم خطوة خطوة:– التسجيل ده يا ست ندى…

هو القنبلة اللي أنتِ وزوجك العزيز كنتوا نايمين عليها طول التسع شهور اللي فاتوا!شريف بدأ يترعش ويتلعثم:– ميشيرة… أنتِ… أنتِ سجلتيلي؟! أنتِ عرفتي؟!قلت ببرود يذبح:– عرفت من أول ثانية في غرفة العمليات! من قبل ما البنج يلمس جسمي. وعشان كده، الدكتور اللي أنت هددته، كان خايف على مستقبله أكتر ما كان خايف منك… العملية تمت ببويضتي أنا!

وبس!ندى صرخت بصوت هيستيري وهي بتشد الولد لصدورها:– كدابة!! أنتِ كدابة! ده ابني أنا! بويضتي أنا!! شريف قولها إنها كدابة!في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح، ودخل الدكتور ومعه ممرضة، وجنبه المحامي بتاعى وابو شريف وعمه – إيه الكلام ده يا شريف؟! إيه الهباب اللي بنسمعه ده؟

!وش شريف اصفرّ وانسحبت منه الدموية في ثانية، وندى عينيها اتسعت برعب وهي مش فاهمة السر اتكشف إزاي!وقفت من على السرير بتعب بس بصلابة يهد جبال، وقلت قدام العيلة كلها:– الصوت ده يا حاج… ابنك الحبيب وزوجته المحترمة اللي اتأمروا عشان يسرقوا رحمي ويعملوني مجرد شالة لبويضتها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *