وانا في اوضه التخدير
الفكرة لوحدها كانت كفيلة إنها تهد الدنيا فوق دماغى؛ “شريف”… الراجل اللي ائتمنته على حياتى ونفسى، ما اكتفاش إنه كان بيدينى مانع الحمل من غير ما أعرف، ده كمان خطط هو ومراته الأولى “ندى” إنهم يستغلوا رحمى، وأكون مجرد شياله لبويضتها هي!
غمضت عينى بسرعة أول ما حسيت بضله يقرب من السرير عشان يتأكد إنى غبت عن الوعى تماماً. حبست أنفاسى لحد ما كان صدرى هينفجر، وسمعت خطواته وهي بتبعد ورايح للناحية التانية عند ندى. الدكتور مسك إيده بتوتر وبدأ يجهز الأدوات بقلة حيلة.
كان عارف إن اللي بيعمله ده مصيبة وتوديه فى داهية، بس تهديد شريف كان مكتفه. فى اللحظة دى بالذات… الخوف جوايا مات، وحل مكانه غل وانتقام أبرد من التلج. فتحت عينى فجأة، وقعدت على السرير بسرعة خلت الدكتور يتخض ويرجع لورا، والأدوات وقعت من إيده على الأرض:– مدام ميشيرة؟
! أنتِ… أنتِ مش متخدرة؟!بصلت له بنظرة حادة زي السكينة، وقبل ما يلحق يفتح بؤه أو ينادى على حد، طلعت تليفونى اللي كنت مخبياه تحت المخدة—واللي سجل كل الحوار اللي دار بينه وبين شريف صوت وصورة—ورفعته فى وشه:– كل كلمة اتقالت فى الأوضة دى متسجلة يا دكتور.
لو لمستنى أو حاولت تنادى شريف، التسجيل ده هيكون عند النيابة ونقابة الأطباء فى خلال دقيقتين… ده غير الصحافة اللي هتموت على خبر زي ده. وش الدكتور جاب ألوان، وعرقه بقى نازل زي المطر:– أرجوكِ يا مدام ميشيرة… أنا ماليش ذنب، شريف بيه هددنى بمهنتى وبأكلي عيشى!ابتسمت ببرود وقلت له بصلابة:– قدامك طريقين ملهمش تالت: يا إما تلبس الكلابشات وتخسر مستقبلك واسمك.
.. يا إما تنفذ اللي هقولك عليه دلوقتي حرفياً، وتطلع منها زي الشعرة من العجين!الدكتور بلع ريقه باستسلام وقال بصوت وتر:– أعمل إيه؟! عايزانى أعمل إيه؟!قربت منه وقلت بصوت واطي بس حاسم وعينيا بتلمع:– العملية هتكمل… بس مش بالطريقة اللي شريف وست “ندى” مجمعينها.
العملية هتتم ببويضتي أنا وبس، والتسجيلات دي هتفضل معايا أامن بيها نفسى . وهتفهم شريف وندى إن كل حاجة مشيت زي ما خططوا بالظبط وإن البويضة هي بويضة ندى. سكت شوية وابتسمت بشر:– هخليهم يعيشوا الوهم، يترجوا اللحظة اللي العيل يوصل فيها للدنيا.