وانا في اوضه التخدير

شريف ده بتاعي أنا وبس! لو حتى جبتيله عشر عيال هيفضل قلبه معايا… أنتِ مجرد مرحلة مؤقتة، ودورك هيخلص أول ما العيل يخرج للدنيا. شريف هيرميلك قرشين يرموا عضمك ويطلقك وترجعي من مطرح ما جيتي!”كنت ببتسم لها ابتسامة باردة جداً، وبسكت.

.. كنت بسيبها تغلي في أوهامها وتظن إنها الساحرة الشريرة اللي مسيطرة على اللعبة كلها، وأنا بكرر في سري: “الضحكة الأخيرة هي اللي بتدوم يا ندى”.دخلت أوضتي في المستشفى، والجو كان مشحون برعب ومتعة مكتومة.

شريف كان بره القاعة رايح جاي زي المخبول، وندى واقفة جنبه شامتة ومجهزة نفسها عشان هي اللي تستلم “العيل” أول ما ينزل، وفاكرة إنها بكده كسرتني للأبد. الدكتور دخل الأوضة يجهزني للعملية، كان بيترعش ووشه أصفر زي الليمونة. بص لي بقلة حيلة وقال بصوت واطي:– “مدام ميشيرة.

.. شريف بيه وندى بره مستنيين الإشارة، والكل فاكر إن اللي حيحصل هو اللي اتفقوا عليه… التسجيلات لسه معاكِ صح؟”طلعت تلفوني من شنطتي وابتسمت له بثبات:– “التسجيلات متأمنة مع المحامي بتاعي، ولو ما طلعتش من الأوضة دي ومعايا ابني وبس، المحامي هيتحرك فوراً للنيابة.

أنت هتخرج الوقتي تقول لشريف إن العملية نجحت وابنكم اتولد بسلام… بس الباقي عليا أنا!”خرج الدكتور، وورا الباب سمعت صوت شريف وندى وهما بيصرخوا من الفرحة، ندى كانت بتبكي وتقول: “أخيراً ابنى بقى فى حضنى !”… وهما ما يعرفوش إن الفرحة دي هي الهدوء اللي قبل العاصفة!بعد ساعات، فوقت من البنج، وبدأت أجهز المشهد الأخير اللي هيهد المعبد على دماغهم كلهم.

أول ما فوقت من البنج، لقيت ندى واقفة جنب سريري وشايلة الولد في حضنها، وعينيها بتلمع بفرحة شامتة ومجنونة. شريف كان واقف جنبها، ماسك كتفها وبيهمس لها بنبرة حب وعشق، وكأنهم في عالم لوحدهم وأنا مش موجودة أساساً. أول ما ندى حسّت إني فتحت عيني، قربت خطوة بالطفل، وابتسمت ابتسامة النصر اللي كانت مستنياها من تسع شهور، وقالت بنبرة ناعمة بس مسمومة:– حمد الله على سلامتك يا مشيرة.

.. كتر خيرك أوي لحد كده. دورك انتهى، وابني خلاص بقى في حضني وفي بيتي.

شريف قرب هو كمان، وطلع من جيبه ظرف أبيض مقفول ورماه على السرير جنب إيدي، وقال ببرود وقسوة ما شفتهمش قبل كده:– ميشيرة… أنتِ طالق. الظرف ده فيه مؤخرك ومبلغ كبير كتعويض ليكى انما الكفل ده هيبقى ابنى أنا وندى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *