ابني حب بنت
“وابنك عارف إنك بتبصيلي كده؟”
وقتها سكت مكنتش عارفه ارد اقول ايه وفى نفس الوقت مش عايزه اطلع كدابه قدامها
ـ وانتى مالك انتى ومال ابنى … هيفرق معاكى فى حاجة اذا كان عارف ولا لأ ولا هيغير الحقيقة
ـ انا قبل اى قرار هاخده عايزه اعرف إذا كان ابنك يعرف اللى بتعمليه ده ولا لأ
بصتلها بسخريه وقولتلها
ـ وأنا كنت اعرف منين انك اننى وانك بتنضفى بيوت
لقتها بصتلى بصدمه وقالتلى
ـ يعمى هو عارف وموافق على اللى بيتعمليه معايا دلوقتي
ومسكت التليفون واتصلت على ابنى
لقتها مسكت تليفونها بصرامة وإيد ثابتة، وبدأت تطلب رقم ابني.. وقتها اتحركت من مكاني بسرعة والنبرة العالية رجعت لفهلي، وقلت لها بصوت حاد وأنا بحاول أبان مش فارق معايا:
“أنتِ بتعملي إيه يا بت أنتِ؟! اقفلي التليفون ده فوراً! هو أنتِ فاكرة نفسك هتخوفيني بيه ولا هتعملي عليا نمرة؟ سيبيه في شغله ومش عايزين وجع دماغ وشغل عيال!”
لكن هاجر ما هزتش رأسها حتى، ولا نفذت كلامي.. رفعت التليفون على ودنها وبصت لي ببرود وهدوء يرعب، وكأنها مش شايفاني أصلاً. ثواني وكان صوت ابني جيلها من الناحية الثانية، أول ما رد قال بلهفة:
“أهلاً يا هاجر.. خير يا حبيبتي؟ فيه حاجة؟ صوتك ماله؟”
هاجر قالت له بصوت رايق، بثبات وهدوء نسف كل محاولاتي للتغطية:
“أهلاً يا أحمد.. معلش اعذرني إني بكلمك في وقت شغلك، بس أنت لازم تيجي الشقة عند والدتك دلوقتي حالاً وبدون تأخير.. موضوع خطوبتنا وقبل ما أخد أي خطوة لازم يتقفل أو يتحسم قدامك.”
أحمد اتخض وسألها بقلق شديد:
“هاجر! فيه إيه؟ أمي عملت حاجة؟ أنتِ عندها في البيت؟!”
هاجر بصت في عينيا بصة أملت الصالة كلها تحدي، وقالت له:
“تعال يا أحمد وأنت تفهم كل حاجة بنفسك.. أنا مستنياك، ومش هتحرك من مكان خطوتي دي إلا لما تيجي.”
قفلت الخط من غير ما تستنى يرد، وحطت التليفون في شنطتها ووقفت في نص الصالة، ساندة ضهرها بثقة، ومستنية.
أنا وبنتي اتوترنا، وبنتي قربت مني وتوشوشني بخوف: “ماما.. هو إيه اللي بتعمله ده؟ أحمد لو جه وشاف المنظر ده وفهم اللعبة هينقلب علينا!”
حاولت أتماسك، وزعقت فيها بصوت واطي: “اسكتي أنتِ! هو هيصدق الغريبة ويكذب أمه وأخته يعني؟! خليه ييجي ونشوف أخرتها إيه مع الست هانم!”