جوزي قالي

 

محدش في العيلة كان يعرف تفاصيل اللي حصل وقتها غيره.

 

قعدت قدامه، ولسه هتكلم، قاطعني وهو بيبص في وشي.

 

“وشك بيقول إن في مصيبة.”

 

ابتسمت ابتسامة كلها وجع.

 

“أكبر مما تتخيل.”

 

حكيتله…

 

حكيت كل حاجة.

 

عن حماتي اللي بقت تتعامل معايا كإني خدامة.

 

وعن نجلاء اللي كل يوم ترمي عيالها عندي وتمشي.

 

وعن أحمد اللي طلب مني أسيب شغلي.

 

ولما رفضت… #حكايات_منــال_عـلـي

 

هددني بالطلاق.

 

كان ساكت طول الوقت.

 

لحد ما خلصت.

 

قام فتح درج المكتب، وطلع نسخة من عقد قديم.

 

وحطه قدامي.

 

وقال:

 

“لسه محتفظ بيه… لأن أبوكي الله يرحمه وصاني عليه.”

 

بصيت للعقد، وحسيت دموعي هتنزل.

 

ده نفس العقد اللي كنت مخبياه في الملف الأزرق.

 

قال:

 

“أحمد فاكر إن الشقة دي بتاعته لوحده… مش كده؟”

 

هزيت راسي.

 

“من يوم ما اتجوزنا وهو بيعايرني إنه صاحب البيت.”

 

ابتسم عم ربيع بسخرية.

 

“واضح إنه نسي إن أبوكي هو اللي دفع أكبر جزء من مقدم الشقة.”

 

بلعت ريقي.

 

“أنا عمري ما قلتله إني ممكن أستخدم الورق ده ضده.”

 

رد وهو بيبصلي بثبات:

 

“لأنك كنتي بتحبيه.”

 

سكت.

 

كان عنده حق.

 

أنا استحملت سنين… مش ضعف.

 

استحملت عشان بيتي.

 

وعشان بناتي.

 

لكن كل حاجة ليها آخر.

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كان أحمد في البيت بيلف زي المجنون.

 

“هي راحت فين؟”

 

حماتي قالت وهي قاعدة:

 

“أكيد راحت تعيط عند أمها.”

 

نجلاء ضحكت.

 

“ولا راحت تدور على شغلانة تانية.”

 

لكن أحمد ماكانش مرتاح.

 

فضل يتصل بيا مرة واتنين وعشرة.

 

كلهم مقفولين.#حكايات_منــال_عـلـي

 

لأول مرة…

 

أنا اللي ما بردش.

 

…

 

بعد ساعتين رجعت البيت.

 

أول ما دخلت، أحمد وقف قدامي.

 

“كنتي فين؟”

 

قلعت الطرحة بهدوء.

 

“مشوار.”

 

“مشوار فين؟”

 

“يخصني.”

 

مسك دراعي.

 

“أنا بكلمك.”

 

بصيت لإيده اللي ماسكاني.

 

وقلت بهدوء:

 

“شيل إيدك.”

 

“لما تردي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *