جوزي قالي
رد عم ربيع فورًا:
“مين قال؟”
طلع ورقة تانية.
وقال:
“دي ورقة مكتوبة بخط والدها… وممضية منه ومن أحمد.”
بصيت لأحمد.
وشه بقى أصفر.
عم ربيع قرأ بصوت واضح:
“المبلغ المدفوع يعتبر حقًا محفوظًا لابنتي هبة، ويُرد إليها كاملًا في حالة بيع الشقة أو حدوث انفصال.”
الصالة كلها سكتت.
نجلاء شهقت.
حماتي بصت لابنها.
“إيه الكلام ده؟”
أحمد حاول يتكلم.
“أنا… أنا…”
لكن ولا كلمة طلعت.
بصيتله لأول مرة من غير خوف.
وقلت:
“كنت بتقولي من غيرك أنا ولا حاجة… أهو اتضح إنك نسيت مين اللي وقف جنبك من أول يوم.”
قرب مني وهو بيحاول يهدى الموقف.
“هبة… إحنا ممكن نتفاهم.”
ضحكت.
“دلوقتي افتكرت نتفاهم؟”
“أنا كنت متعصب.”
“وأنت بتهددني بالطلاق؟”
سكت.
“وأنت بتجبرني أسيب شغلي؟”
سكت أكتر.#حكايات_منــال_عـلـي
“وأنت عايزني أخدم والدتك وأختك وولادها؟”
نزل عينه في الأرض.
لأول مرة…
أشوف أحمد مش عارف يرد.
لكن اللي صدمني فعلًا…
كان اللي عملته حماتي.
بدل ما تلوم ابنها…
لفت ناحيتي وقالت:
“حتى لو معاكِ الورق… البيت مش هتتهني بيه.”
بصيتلها باستغراب.
“يعني إيه؟”
قالت وهي بتبتسم ابتسامة مستفزة:
“ابني هيطلقك… والبنات هيعيشوا معاه.”
اتجمدت مكاني.
“إيه؟”
أحمد رفع رأسه بسرعة.
واضح إنه هو كمان اتصدم.
قال:
“يا أمي… أنا ما قولتش كده.”
لكنها كملت:
“المحامي هيخلص كل حاجة… والعيال مكانهم مع أبوهم.”
في اللحظة دي…
حسيت إن الموضوع عمره ما كان مجرد شغل…
ولا خدمة…
ولا حتى طلاق.
كان في خطة كاملة… وأنا وبناتي كنا الهدف من أول يوم.
بصيت لعم ربيع.
وبعدين بصيت لأحمد.
وقلت بهدوء خلى الكل يسكت:
“تمام… يبقى نتقابل في المحكمة.”
وأول ما خلصت كلامي…
رن موبايلي.
بصيت في الشاشة…
ولقيت اسم الشخص اللي كنت مستنياه.