جوزي
الأمر اللي كسرها بجد ونهى على بقايا غرورها، إنها اضطرت ترجع تعيش مع أمها في نفس المنطقة، وصورتها اللي كانت بتتباها بيها قدام قرايبها اتهزت بقت الأرض. بقت تمشي وشتيمتها على كل لسان، والكل عارف إنها دخلت بيوت الناس خربتها وخرجت منها على المافيش.
حتى شريف لما عرف باللي جرى لها، بدل ما يحن لها أو يزعل عليها، بقى يضحك بسخرية وشماتة ويقول للأقارب:
ـ “ربنا جابلي حقي منها.. دي كانت حية وحصلت جزاها!”
سمعت القصة دي كلها وأنا قاعدة في صالون بيتي الجديد، بشرب قهوتي في هدوء، والولاد بيلعبوا حواليّ. ما حسيتش بشماتة.. حسيت بس بإحساس غريب بالعدالة الإلهية.
نادين وشريف كانوا فاكرين إنهم أذكياء، وإنهم يقدروا يبنوا سعادتهم على أنقاض بيتي ودموع ولادي.. بس نسيوا إن دايرة الزمن بتدور، وإن الحساب في الدنيا بيتدفع كاش وقبل الآخرة.
قفلت ملف نادين وشريف من دماغي للابد، وبصيت لمستقبلي ولولادي وأنا عارفة إن حق العبد ما بيضيعش، طالما أخد حقك بالقانون واستودعت الباقي عند رب العباد!