حماتي نشرت صورتي

— أنا آسفة.

قلت لها:

— شكرًا.

وسكت شوية قبل ما أضيف:

— دي بداية كويسة.

وإحنا راجعين البيت، أحمد مد إيده ومسك إيدي.

قال:

— كويسة؟

بصيت من شباك العربية.

افتكرت كل السنين اللي كنت بنضف فيها البيت مرتين قبل ما حماتي تيجي.

كل مرة كنت بظبط الأكل زيادة.

كل مرة كنت بحاول أخلي كل حاجة مثالية عشان ما أسمعش الـ”مممم” اللي كانت بتطلع منها لما تلاقي غلطة.

قلت:

— أيوه.

بص لي.

قلت وأنا بابتسم:

— عشان خلاص… بطلت أحاول أبهر مامتك.

ضحك وقال:

— كويس.

وساعتها، لأول مرة من 8 سنين…

ماحسيتش إني محتاجة أثبت لحماتي إني زوجة كويسة.

لأن المشكلة من البداية…

ماكنتش فيا أنا.

ولا في بيتي.

ولا في أكلي.

ولا في غسيلي.

المشكلة كانت إن سناء كل ما كانت تبص على حياتي، كانت بتشوف الحاجات اللي نفسها تكون قادرة تعملها في حياتها.

وعشان ماتواجهش إحساسها ده…

كانت بتحاول تصغرني أنا.

لكن من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.

هي بقت تخبط قبل ما تيجي.

وأنا بطلت أجري أمسح التراب قبل زيارتها.

ولو الأكل كان بسيط، قدمته عادي.

ولو فيه غسيل مستني، سيبته.

ولو كنت تعبانة.

..
نمت.

لأن أكبر درس اتعلمته من اللي حصل ماكانش إن حماتي لازم تتعلم تحترم حدودي وبس.

كان إن أنا كمان لازم أبطل أعيش حياتي وأنا مستنية موافقة حد عليها.

أما سناء…

فهي فعلًا اتعلمت درس عمرها ما نسيته.

مش لأنها اتفضحت قدام الناس.

لكن لأنها لأول مرة اضطرت تبص لنفسها…

بدل ما تفضل طول عمرها تدور على عيوب غيرها.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *