اخويا

وفي يوم من الأيام، جه أخويا عندي وكان طاير من الفرحة، لابس بدلة شيك ومركب بارفان غالي ريحته قلبت الشقة، دخل وقفل الباب وقالي بضحكة مالية وشه:

ـ خلاص يا ستي، جهزت كل حاجة، والنهاردة بالليل كتب كتابي على هلا، والفيلا بقت جاهزة على المفتاح.

ـ ومروة يا فالح؟ هتعمل معاها إيه لما تعرف إنك اتجوزت وسايبها في الفقر ده؟

ـ هرميلها ورقتها وأسيبها تغرق في الهم، بس مش دلوقتي، هروح أكتب كتابي واعمل فرح كبير وأسافر أسبوعين عسل في شرم فى فندق يليق بيا ، ولما أرجع أكون بعتلها المأذون يخلص الموضوع كله، وهي تاخد الواد وتتصرف بمعرفتها.

نزل وسابني، وبعدها بساعتين بس، لقيت الباب بيخبط.. فتحت، لقيت مروة واقفة قدامي، ماسكة شنطة بلاستيك فيها شوية خضار رخيص، ولابسة عبايتها المقطوعة من الكم، بصتلي بابتسامة باهتة وقالتلي:

ـ جيت أنضفلك بدري النهاردة عشان أخوكي قال مش راجع إلا وش الفجر، فقلت ألحق أخلص وأروح أعمله لقمة ياكلها لما يرجع… تعبان وشايل هم الدنيا فوق كتافه يا عيني.

بصيتلها من فوق لتحت، ومن غير ما أحس لقيت نفسي بضحك بسخرية، وقلت في سري: “يا غلبانة، ده هو بيفرش الورد لغيرك وأنتي بتكنسي تراب رجله”… دخلت الشقة وبدأت تمسح وتكنس وهي مش دارية إن السقف كله خلاص هيقع على دماغها في ثواني وكلها اسبوعين تلاته وتطلق واجبها تعيش عندى خدامه بلقمتها

عدى اسبوع وكنت اشوف صور اخويا على الفيس مع مراته الجديدة وهما بيغطسوا فى البحر وابص لمراته وهى مبلوله مايه بس من المسح وهو طاير وراكب البارشوت وهى واقفه على الكورسى تنضفلى النجف واضحك فى سرى واحفظ الصور دى عشان ابقى اوريهالها بعدين

وفعلاً عدى التلات اسابيع واخويا جه واتصلت

اتصلت بأخويا أول ما عرفت إنه رجع من شرم الشيخ، رد عليا وصوته رايق ومزاجه في السما، قالي إنه نقل عَفشه كله على الفيلا الجديدة ومش ناوي حتى يرجع الشقة القديمة، وساب ورقة الطلاق ومؤخر الصداق مع محامي يروح يسلمهم لمروة في إيدها وينهي الحكاية بدم بارد. قفلت معاه وأنا قلبي مش حاسس بذرة شفقة، بالعكس، كنت شايفة إن اللحظة اللي خططت ليها خلاص حانت، ومروة دلوقتي مالهاش غيري يلمها من الشارع هي وابنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *